Thursday, July 02, 2009

يا سفابي





أكتب اليوم بعد غياب حلقة جديدة مشتركة بين سلسلتي لغتنا الجميلة وحالة الدولة
أكتب وفيَّ بحرٌ أمواجه الصدمة والحزن والأسى واليأس، يقابله شاطئ من الإيمان والتفاؤل والصبر لا أعلم سبيله

ماذا أقول؟
عيب
أفا
يا حيف
ياعيب الشوم
حشومة
Shame on you
Honte à vous

إن صدمتي ببعض نواب مجلس الأمة، اللذين رضوا بانتهاك المال العام، صدمة كبرى، وكل له عذره، لكن لا تنفع معي الأعذار... على الأقل الآن

ولا أجد من يصف حالي وحالهم إلا ابن الرومي الذي قال

إن السلاليم لا تبني أطاولها يوما ليهبط بانيهن أغوارا
لكن ليصعد أنجادا تشرفه حتى يمد إليه الناس أبصارا
وقد هبطتُ بما أسديته لكم من حالق ولعل الله قد خارا
كم هابط صاعد من بعد هبطته وغائر منجد من بعد ما غارا
قد يخفض الدهر من حر ليرفعه طورا وطورا وكان الدهور أطوارا


وتعني هذه الأبيات بالعربية المبسطة
تبنى السلالم ليصعد عليها من يستحق العلو ولا تبنى لينحدر من بناها، وأنا انحدرت بسبب ما قدمته لكم وقد يكون ذلك خيرة من الله، والأحوال تتبدل فالهابط يصعد والمنحدر ينقذ من بعد انحداره، والدهر يخفض ليرفع وهذه حال الدهور




لقد اختلت المفاهيم، وصدقا كتبت ولادة
لقد أعمانا التعصب وأعمتنا العنصرية، أ و ليست الحكمة ضالة المؤمن!؟ فما شأننا إن قالها مصلح أم مفسد، ولكن للسياسة أحكام، إذن فليحيا النواب الستة عشر صالحهم وطالحهم، وليحيا ملح الديمقراطية عباس الشعبي، وتحية صغيرة جدا ألقيها من باب التمييز لا الشكر لأسيل العوضي وحسن جوهر، لأميزهم عن الثلاثين الذي فجروا في خصومتهم وغالوا في موالاتهم وفاخروا بانتقائيتهم، ورحم الله الجواهري الذي قال عن حال العنصريين: تطرطري تطرطرا
فهذه والله عين الطرطرة

أفلا يحزنكم حال حكومة يتفنن المدافع عن وزيرها بتشبيهه بالثور الذي يصرع في مصارعة الثيران!؟ أفلا يحزنكم إفلاس الحجة في معارضة استجواب قبلت به الحكومة ليأتي بعد ذلك من يشكك بدستوريته رغبة في الدفاع عن وزير قبل به؟

وأنصح الوزير والحكومة بأن يعضوا بالنواجد على النواب الثلاثين فابن نباتة المصري قد قال
أ مولانا الوزير دعاءُ عبدٍ تبَدَّل في بلادنا فصُنه
ولا تعطي العطا إلا هنيئا إذا كان العطا لا بد منه

فهؤلاء النواب اللذين تغيرت مواقفهم بقدرة قادر جند الحكومة وعتادها في مقبل الأيام، فعلى الحكومة تغذيتهم جيدا كي لا يشبوا، أو يشيبوا، على العقوق، وعلى البقية ممن رحم ربي المحاسبة



أقرأوا صحف اليوم وتذكروا نزار قباني حين قال
والصحفُ الكُبْرى.. والصُغْرَى
تعمل أيضاً راقصةً
في ملهى تملكهُ الدولَهْ
لا يُوجَدُ صَوْتٌ في المُوسيقى
أردأُ من صَوْت الدولَهْ
مثلَ السَرْدينِ..
ومثلَ الشاي..
ومثل حُبُوب الحَمْلِ..
ومثلَ حُبُوب الضَغْطِ..
ومثلَ غيار السيّاراتْ
الكّذِبُ الرسميُّ يُبثُّ على كُلِّ الموجاتْ..
وكلامُ السلطة برَّاقٌ جداً..
كثيابِ الرقَّاصاتْ...
لا أحدٌ ينجُو من وصْفَات الحُكْمِ ،
وأدويةِ السُلْطَهْ..
فثلاثُ ملاعقَ قَبْلَ الأكلْ
وثلاثُ ملاعقَ قَبْلَ صلاة الظُهْرْ
وثلاثُ ملاعقَ بَعْدَ صلاةِ العصرْ
وثلاثُ ملاعقَ.. قَبْلَ مراسيم التشييع ،
وقبل دُخُول القبرْ..
هل ثمّةَ قَهْرٌ في التاريخ كهذا القهرْ ؟
الطَبْلةُ تخترقُ الأعصابَ،
فيا ربّي : ألْهِمْنَا الصبرْ
..


مرحبا بكم في زمن اختلال المفاهيم
اربطوا الأحزمة فالرحلة طويلة

==========

P.S.
أشكر كل من ألهمني كتابة هذا الموضوع سواء بغبائه أو ذكائه أو حكمته أو سخافته أو افتقاده لأدنى درجات الحياء السياسي

Tuesday, June 02, 2009

استقلال أم استغلال؟

بداية أحب أن أتقدم بالشكر لأعضاء مجلس الأمة أحمد السعدون وصالح الملا ومرزوق الغانم
صالح الملا، على تنبيهه رئيس السن على ضرورة إعادة القسم
أحمد السعدون، على إقفاله باب المناقشة قبل انتخاب مراقب مجلس الأمة، ولتنبيهه رئيس السن على ضرورة إعادة القسم
مرزوق الغانم، على رأيه الذي قال فيه بأننا إذا افترضنا في حضور عضوتين إلى مجلس الأمة دون حجاب مخالفة للمادة الأولى من قانون الانتخاب، فالمادة تنطبق على الناخبة والمرشحة أي أن عضوية مجلس الأمة باطلة، ولكن للأسف لن ترد هذه الملاحظة في مضبطة الجلسة لأنها قيلت دون إذن الرئيس

===============

كثرت الإشارات في الصحف والانترنت يوم أمس إلى التنوع في قراءة القسم الدستوري لأعضاء مجلس الأمة، من النواب وأعضاء الحكومة، والقسم حسب نص المادة٩١ من الدستور هو كالتالي
"أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً للوطن وللأمير، وأن أحترم الدستور وقوانين الدولة، وأذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله، وأؤدي أعمالي بالأمانة والصدق "

لن أدخل في نوايا أعضاء مجلس الأمة، ولن أتساءل لماذا تحوقل الوزير أحمد العبدالله الصباح قبل قسمه
تحوقل= قال لا حول ولا قوة إلا بالله


من المهم الالتفات إلى أن المشرع قد كان دقيقا عندما صاغ المادة الدستورية، وهناك حرفان في القسم إذا سقطا سهوا أو عمدا تغير القسم بشكل كبير، الأول واضح والثاني يمر مرور الكرام

الأول هو حرف النون
وأذكر إن لم تخني الذاكرة أن أحد الأعضاء الجدد عن الدائرة الخامسة قد أقسم بأن يؤدي أعماله "بالأمان والصدق" وهنا سقطت التاء المربوطة، وبسقوطها تتغير أحد معاني القسم أي أن الأمر لا يتطلب الأمانة مع الصدق بل الصدق في حالة من الأمان.
ولا أعلم إن كان الأمان هو أمان الحصانة البرلمانية أم أمان الانتخابات الفرعية، ولكني أرجح وقوع العضو في هذا الزلة نتيجة لرهبة الموقف

والثاني هو حرف الجر اللام
فهناك من أقسم بأن يكون مخلصا للوطن والأمير بدلا من أيكون مخلصا للوطن وللأمير، وللأمانة لا أذكره

فالوطن والأمير في النص الدستوري اسمان مجروران، وعطف الأول على الثاني مع إضافة لام الجر جاءت لسد ثغرة لغوية قد يقع فيها من يحسن النية ومن يسيء.

أن يكون العضو مخلصا للوطن والأمير لها معنى من اثنين:
إن كانت الراء مكسورة، فالاخلاص يكون للاثنين، فيصبح الوطن مجرورا باللام والأمير كذلك
أما إذا كانت الراء مضمومة فالإخلاص يكون من العضو للوطن ومن الأمير للوطن، وليس من العضو للأمير، وسيلي تفسير ذلك

مخلصا، كلمة مفتوحة بتنوين الفتح لأنها في محل نصب خبر كان
واسم كان غير وارد بالنص لأنه هو المتكلم أي: أنا
والواو تعطف الأمير على المتكلم، فيرفع وعلامة رفعه الضمة

أما إذا كانت الراء ساكنة فالاحتمالات واردة وغير معلومة


لم أنتبه إلى قسم د.موضي الحمود، وزير التربية ووزير التعليم العالي، إلا أن قسمها بأن تكون "مخلصة" بدل أن تكون "مخلصا" فيه خروج عن النص الدستوري، ويا ليتها قامت بلعبة لغوية لترضي نفسها دون الخروج عن النص
كان من الممكن أن تقسم بأن تكون "مخلصا" بأن تمد في الصاد مدا لا طويل ولا قصير
فالإطالة في المد تسمع كأنها قد توقفت بعد كلمة "مخلصا" لتكمل بعيد ذلك قسمها، كمن ينطق التنوين في وسط الجملة ويمده في آخرها
أما التقصير في المد فيسمع كأنه التاء المربوطة في آخر الجملة، يمكن نطقها ويمكن مدها مدا قصيرا كمدة الفتحة

إضافة: العضو الصيفي مبارك الصيفي أقسم أن يحترم "غوانين" الدولة، ولا أعلم إن كانت هناك حاجة لإعادة قسمه ولمن يريد الإجابة فهي في الإجابة عن التساؤل المتمثل في عنوان هذا الموضوع... إجابة لن أنشرها على المدونة وأتركها لخيالكم وذاكرتكم

===================

أعتذر للمدونة ديمة على عدم نشري لموضوع يفرفش نظرا لفقر مخيلتي، والأيام حبلى بالفرفشة ولنا معها موعد

Sunday, May 24, 2009

فإذا رأيتك حار دونك ناظري وإذا مدحتك حار فيك لساني

هذه المدونة تدعم أحمد عبدالعزيز السعدون في ما هو ماضٍ إليه


الرَّأيُ قَـَبلَ شَجاعةِ الشّجْعانِ

هُوَ أوّلٌ وَهيَ المَحَلُّ الثّاني

فإذا هُمَا اجْتَمَعَا لنَـفس حرة

بلغَـت مِنَ العلياءِ كـُلَّ مكانِ




الأبيات لشاعر العرب أبو الطيب المتنبي

Tuesday, May 19, 2009

أصداء نتائج الانتخابات الكويتية حول العالم



إيران


روسيا


أمريكا


فرنسا


الباراغواي


ايرلندا


جمهورية التشيك


بريطانيا


اسبانيا


الصين


اليابان

.
.
.
.
.
حتى صحافة العدو



Monday, April 20, 2009

State of the State (II)

لقراءة الجزء الأول
حرية أَم.....؟

شعار جمهورية كولومبيا: الحرية والنظام


يمر الكويتيون منذ ست سنوات على الأقل في مرحلة تساؤل هام في الحياة الديمقراطية لأي مجتمع، وهو التساؤل عما إذا كانت الديمقراطية معيقة للتنمية أم لا، وتتفرع عن هذا التساؤل عدة تساؤلات

إلا أن ما يهمني هنا هو العقلية التي يصدر منها هذا التساؤل وهي عقلية المقايضة سعيا نحو الربح، وهي نظرية اقتصادية بدائية ناجحة بحيث يعطي الأول شيئا للثاني مقابل شيء آخر، ويربح الطرفان
أما المقايضة التي تُصدِر السؤال المذكور فلا طرف آخر فيها، أي أن ترك شيء مقابل آخر لا يربح فيها إلا طرف واحد، هذا إن ضمنا الربح

ويقودني ذلك إلى الحالة التي وصلنا إليها في الكويت حاليا
وهي مقايضة الحرية، وعلى سبيل المثال يقول بنجامن فرانكلن، أحد مؤسسي الولايات المتحدة: إن من يبتاع/يقايض الأمن بالحرية لا يستحقها ولن يحصل على الاثنين
The man who trades freedom for security does not deserve nor will he ever receive either.

وأكمل هنا، أن من يعتقد أن الحرية سلعة تستبدل وتباع وتشترى وتدخر انسان واهم
أو وهمان على قولة الجويهل

كتب مدونون كثر قبلي عن مثل "أكلت يوم أكل الثور الأبيض" ومنهم ولادة عندما استعارت حالة تاريخية ألمانية بليغة

إن الثور الأبيض ليس خالد الطاحوس أوضيف الله بورمية أو خليفة الخرافي أو بداح الدوسري
إن الثور الأبيض هو المرأة الكويتية التي "أكلت"، عام١٩٦٢ بقانون الانتخاب الذي أنكر عليها حقا طبيعيا ودستوريا في المشاركة السياسية، منذ تلك السنة وإلى اليوم ونحن نشهد حبيبات المسباح تسقط الواحدة تلو الأخرى
وبإمكاني العودة إلى المجلس التشريعي الكويتي لمثال آخر، إلا أن ذلك سابق لدستور١٩٦٢

إن عدم تصنيف أنفسنا مع الآخرين بسبب اختلافتنا أيا كانت هو عين البلاء
إنها العقلية البغيضة المسماة: نحن وهم

فإن الرجل الذي ظلم المرأة عام١٩٦٢ لأنه ليس بامرأة، ظلم نفسه معها لأنه مواطن وانسان مثلها
والبرلمانيون الذين حرموا غير المسلمين من التجنس، ظلموا أنفسهم لأنه كغير المسلمين بشر
والذين صمتوا عن تعذيب العنزي في قضية أسود الجزيرة ظلموا أنفسهم
ونفس الشيء ينطبق على من صمت على الانتخابات الفرعية السنية أو القبلية ومن صمت على منع غير المسلمين من شرب الكحوليات ومن صمت على اعتقال الطاحوس ومن تلاه

كل المظلموين المذكورين أعلاه هم نحن

وبعد كل ذلك يتحجج البعض بخطأ الطاحوس أو تهوره أو رغبته في أن يخلق من نفسه بطلا وطنيا

وأنا أعلن من مدونتي هذه أني أقول ما قاله أحمد البغدادي عام١٩٩٩
وما قاله المتهمون في قضية مسجد شعبان في الثمانينات
وما قاله الطاحوس وبورمية والخرافي

فإما أن نسير بالقانون قولا وفعلا
أو نتحول إلى دولة سلطوية بوليسية ونتوقف عن هذه التمثيلية السمجة المسماة: قانون على الورق

الحلقة القادمة: حالة الدولة٣ - ايه النظام!؟


ملاحظة: يمكنكم متابعة أخباري وأفكاري عن طريق خدمة
Twitter
على القائمة اليمنى للمدونة... ويا ليتها كانت على اليسار

Monday, April 06, 2009

توماس مور وعبداللطيف الدعيج

كتب بو ركان في مقالته المعنونة " أيها الدستوريون انكعموا" ، رأيا صدمني، أنقله لكم بالحرف


في نظرنا ان تعليق أي مادة دستورية امر مرفوض، لكن وفي نظرنا ايضا فإن كان التعليق بهدف حماية مواد الدستور والذود عن حقوق الناس، فإن هذا التعليق يصبح مشروعا بل وضرورة ايضا. هذا يعني ان كان تعليق المادة 107 او ما يسميه السذج والمؤزمون بالانقلاب على الدستور بهدف الانتصار للنظام الديموقراطي فمرحبا بالانقلاب. ان كان تعليق المادة 107 بهدف تفعيل المواد 35 حرية الاعتقاد، 36 حرية الرأي، 37 حق النشر فأهلا بالتعليق. ان كان وقف العمل بالمادة 107 يهدف الى تطبيق دستور 1962 كما شاء له المؤسسون ان يطبق، فالجميع من المفروض ان يكون مع هذا الموقف

انتهى الاقتباس


وخلال مشاهدتي لفلم

A Man for all seasons

حول حياة السير توماس مور، شدني هذا المشهد البليغ الذي أعتبره ردي على الكاتب العزيز بو راكان، بلسان توماس مور علنا نصيب جزءا من بركة القديس توماس مور، الذي أسبغ عليه البابا يوحنا بولس الثاني لقب الراعي السماوي لرجال الدولة والساسة

;)





Wife: Arrest him!

Sir Thomas More: For what?

Wife: he's dangerous!

William Roper: Libel. He's a spy!

Margaret More: [Father,] that man's bad.


Sir Thomas More: There's no law against that.


William Roper: [There is:] God's law.


Sir Thomas More: Then God can arrest him.

Wife: While you talk he's gone!

Sir Thomas More: Go he should, if he were the Devil [himself,] until he broke the law!

William Roper: So, now you give the Devil [the] benefit of law!


Sir Thomas More: Yes! What would you do? Cut a [great] road through the law to get after the Devil?


William Roper: Yes, I'd cut down every law in England to do that!


Sir Thomas More: [Oh?] And when the last law was down, and the Devil turned 'round on you, where would you hide, Roper, the laws all being flat? This country is planted [thick] with laws, from coast to coast, Man's laws, not God's! And if you cut them down, and you're just the man to do it, do you really think you could stand upright in the winds that would blow then? Yes, I'd give the Devil benefit of law, for my own safety's sake!

Wednesday, March 25, 2009

maintanance

The blog is going to have a plastic surgery.
No major changes.
My apologies for any inconvenience.